صراع شرس على كرسي المرأة عبر (كوتا) ثالثة عمّان.. وتحركات للتخلّص من عباءة الرجال بالقوائم …تحت شعار (يا نساء الأردن إتحدن)

بدأت المنافسة في دائرة (الحيتان) عمّان الثالثة على المقعد النسائي (الكوتا) تشتد، وتأخذ اتجاهًا تصاعديًا (دراماتيكي) ضمن تضارب المصالح، واختلاط السياسات، وفوضى الاختيار، وربما هذا يحدث لأول مرة مع اقتراب الموعد الدستوري للانتخابات النيابية المقبلة، والتي من المقرّر إجراؤها بعد أسبوع.وسط ذلك؛ اتضحت الصورة المتكاملة، والتي أظهرت معالم التنافس المحتدم على مقعد (الكوتا) مع الدوائر الأخرى، حيث تتنافس مجموعة من السيدات القويات اللواتي يتصدرن بشكل ناعم، وهن يعملن في مهن مختلفة على المقعد الشاغر، بانتظار اتضاح الصورة في الدوائر الأخرى بالعاصمة.

ورغم أنّ ثالثة (عمّان) دائرة عامرة برجال الأعمال والسياسيين و(البزنس) إضافةً إلى طبقة وسطى، بيد أن الظروف الاقتصادية ترسم معظم المشهد الانتخابي في هذه الدائرة، التي عرفت قديمًا بدائرة (الحيتان).على العموم؛ المترشحات من النساء يحاولن الخروج من عباءة قائمة الرجال بكثير من المناطق وبفلسفة (لن اعيش في جلباب القائمة).وبعضهن لهن دورًا بارزًا بثالثة (عمّان)، والتي تُعد الأكثر بعدد النسوة المترشحات، فضلًا عن وجود قائمة في هذه الدائرة كلها نساء بلا رجال، في وقت تنتشر فيه لافتات المترشحات بصورهن، محملةً بأسمائهن، وصورهن، وأسماء القوائم التي ينتمين لها، لتغطي جذوع الأشجار، وأعمدة الإنارة.

وتحتدم المنافسات على مقعد الكوتا بالدائرة الثالثة بين الوزيرة السابقة (خولة العرموطي)، والمترشحة المهندسة (بثينة الطراونة)، والإعلامية (ولاء الفروخ)، والإعلامية (نسرين أبو صالحة)، و الدكتورة (ديما طهبوب)، وتتجلّى المترشحة (ديانا الكباريتي) عبر قائمتها النسوية (تستحق)؛ وهي أصغر مترشحة سنًا، و شكّلت قائمتها بلا رجال، وهي ظاهرة تطرأ لأول مرة في الانتخابات، كما تترشح عبر قائمة (تقدم) (منى الهنداوي).

إذن نون النسوة تحتاج إلى تأكيد أحرفها بأوراق الاقتراع، وشرط سقوط الأوراق بالصناديق؛ وهو صراع بنكهة مخملية وسياسية بأكف ناعمة، وبدون قفزات حريرية تحرص على تمرير هذه الكوتا نتيجة نوع من الفيتوات، وليكون العنوان والصراع بين المهندسة والمحامية ووزيرة سابقة والإعلامية.وليطرح السؤال: أيهما قادر على حسم المعركة بالتنافس وليس من خلال استثناءات الكوتا النسائية؟! حيث كل الاحتمالات واردة، والتكهنات تشير إلى أن التغيير والعنصر الشبابي النسائي يطغى على المشهد مثل كل دوائر المملكة.فهل تكون المفاجأة أم يسود النمط الكلاسيكي؟! هل تفوز الأيديولوجية بالضربة القاضية على حلبة التنافس؟! أم أن مترشحات العصرنة والشباب؟ أم يكون هناك رأي آخر؟! وكل بانتظار اسدال المستقلة، وظهور الدكتور (خالد الكلالدة) على المسرح لإعلان النتائج بالدائرة الثالثة.إذن المعركة تنتظر حسم الصراع الناعم بأنفاس ناعمة، وفي ظل خيمة البرجوازية والتنظير وطبقة (الكريمة)، حيث تنشط كل واحدة من النسوة بايديولوجية وفكر وبرامج سياسية مختلفة، وهناك محاولة للهروب من سيطرة الذكور ليطرح السؤال الصعب.هل تصوت المرأة للمرأة؟! حيث من المعروف أن العنصر النسائي هو الأكثر تصويتًا بالانتخابات،.. ووفق للدراسات؛ فقد ألقى البعض اللوم على الناخبين، الّذين يفضّلون النساء على الرجال -على حدّ زعمهم- وعلى الرغم من الصورة النمطية البراقة.وتتسم انتخابات 2020 بزيادة ملحوظة في عدد المترشحات في دوائر المملكة المختلفة، بواقع 360 مترشحة، من بين 1674 مترشحًا ومترشحة، بما نسبته 21 بالمئة، مقابل ترشح 257 مترشحة في الانتخابات الماضية 2016، كما شهدت بعض الدوائر الانتخابية طرح قوائم نسائية مغلقة بالكامل ،وفيما يبلغ عدد الناخبين الاجمالي نحو 4 ملايين و600 ألف ناخب وناخبة، من بينهم 2.4 مليون ناخبة، وبحسب استطلاع؛ فقد أظهر أن 23.4 بالمئة من النساء الناخبات يصوّتن أحيانًا لمترشحات، مقابل 27.6بالمئة منهن لا يصوتن لنساء.وهناك صراع القرين (عدم تصويت المرأة للمرأة)، وهذا محتمل. وسط ذلك؛ هل تكون هناك فلسفة (يا نساء الأردن اتحدن) ونكسر قيود الكوتا والتخلص من القيود ترزح المرأة بسببها تحت وطأة النظام البطريركي (الذكوري)وتثقل كاهلها الأنماط العائلية في الساحة السياسية؟! والفلسفة التقليدية وأن وصول امرأة إلى البرلمان؛ عامل سيحقق تغييرًا حقيقيًا.هل تشهد الكوتا ومن زواية الدائرة الثالثة تحولات جذرية مما يعني تمهيد الطريق؟!.

سؤال برسم الإجابة.ومن يحسم الصراع في الثالثة؟! وهل يكون التخلّص من سجن الكوتا بقفزات انشطار غير وراثية تحمل طفرات غير طبيعية؟الخبراء يؤكدون أنّ بيكار التغيير سينحرف قليلًا نحو زوايا التغيير لا غير، ولكن إلى أي مدى..انتظروا المرأة

Leave a Reply